محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
98
سبل السلام
الأحاديث في الإباحة والنهي ، فلم يقو نقل أحاديث الإباحة على نقل الأصل وهو حرمة مال الآدمي وأحاديث النهي أكدت ذلك الأصل . باب الفرائض الفرائض جمع فريضة وهي فعلية بمعنى مفروضة مأخوذة من الفرض وهو القطع ، وخصت المواريث باسم الفرائض من قوله تعالى * ( نصيبا مفروضا ) * أي مقدارا معلوما . وقد وردت أحاديث كثيرة في الحث على تعلم الفرائض وورد أنه أول علم يرفع . 1 - ( عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألحقوا الفرائض بأهلها ) والمراد بها الست المنصوص عليها وهو أهلها في القرآن ( فما بقي فهو لاولى رجل ذكر ) اختلف في فائدة وصف الرجل بالذكر والأقرب أنه تأكيد ، ونقل في الشرح كلاما كثيرا وفائدته قليلة ( متفق عليه ) . والفرائض المنصوصة في القرآن ست : النصف ونصفه ونصف نصفه والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما . والمراد من أهلها من يستحقها بنص كتاب الله قال ابن بطال : المراد بأولى رجل أن الرجال من العصبة بعد أهل الفرائض إذا كان فيهم من هو أقرب إلى الميت استحق دون من هو أبعد ، فإن استووا اشتركوا . ولم يقصد من يدلي بالآباء والأمهات مثلا لأنه ليس فيهم من هو أولى من غيره إذا استووا في المنزلة . وقال غيره : المراد به العمة مع العم وبنت الأخ مع ابن الأخ وبنت العم مع ابن العم وخرج من ذلك الأخ والأخت لأبوين أو لأب فإنهم يرثون بنص قوله تعالى * ( وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين ) * . وأقرب العصبات البنون ثم بنوهم وإن سلفوا ثم الا ب ثم الجد أبو الأب وإن علوا وتفاصيل العصبات وسائر أهل الفرائض مستوفى في كتا ب الفرائض . والحديث مبني على وجود عصبة من الرجال فإذا لم توجد عصبة من الرجال أعطي بقية الميراث من لا فرض له من النساء كما يأتي في بنت وبنت ابن وأخت . 2 - ( وعن أسامة بن زيد أن النبي ( ص ) قال : لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم متفق عليه ) . المسلم في صدر الحديث فاعل والكافر مفعول وفي آخره بالعكس ، وإلى ما أفاده الحديث ذهب الجماهير . وروي خلافه عن معاذ ومعاوية ومسروق وسعيد بن المسيب وإبراهيم وإسحاق وذهب إليه الإمامية والناصر قالوا : إنه يرث المسلم من الكافر من غير عكس . واحتج معاذ بأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : الاسلام يزيد ولا ينقص أخرجه أبو داود وصححه الحاكم . وقد أخرج مسدد